![]() |
||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() |
التليفون المحمول ليس ابتكاراً علمياً مذهلاً فحسب، ولكنه من أهم تقنيات القرن الحادي والعشرين فيتوقع أن يتطور استخدامه من أداة للصوت فقط ليصبح أداة متعددة الأغراض لهـا القـدرة على إرسال واستقبال الصـوت والصورة وتلقي المعلومات ممـا يفتـح عهدا جديدا لنظم الاتصال الشخصي. وطبقا للإحصائيات نجد أن عدد كبير جداً من أبناء شعبنا يستخدمون هذه الأجهزة وإن الزيادة في استخدامها زاد من إنشاء المحطات القاعدية اللازمة لها، والتي عادة ما توضع فوق أسطح المنازل، أو فوق أبراج بث خاصة بها (شكل 1). ولقد صاحب انتشار هذا النوع من التليفونات ومحطاته عدد كبير من الدراسات والأبحاث التي تشير إلى الأضرار الصحية الناجمة عن هذه المعدات ولذلك ومن منطلق إيماننا بان استخدام التليفون المحمول أصبح من ضروريات حياتنا اليومية وكذلك لأهمية استخدامه كان لزاماً علينا كباحثين أن نوضح في هذه المقالة بعض الأضرار الناجمة عن استخدام هذا التليفون ودوره في تلوث الوسط المحيط بالموجات الكهرومغناطيسية والتطرق إلى بعض المعايير العامة لمحاولة تجنب أو التقليل بقدر الامكان من هذه الأضرار، والتي يجب اتباعها طبقاً للمعايير الدولية في هذا المجال، وتوضيح الاستخدام الآمن لها وذلك بهدف توعية المواطن بهذه الأضرار وإمكانية تلافيها. ومن الجدير بالذكر أنه لم يستطع أحد حتى الآن أن يجزم بأنه لا توجد أضرار ناجمة عن التلوث الكهرومغناطيسي بما في ذلك استعمال التليفونات المحمولة نظراً لأن تلك الأضرار عادة تكون أضرارا تراكمية تؤثر على الصحة بمرور الزمن، الأمر الذي قد يدفع بعض الشركات المنتجة لهذه المعدات إلي وضع لاصقة على الجهاز تحذر من المضار الصحية التي قد تنجم عن هذه المعدات اسوة بما تتبعه شركات إنتاج الدخان.
شكل (1) : محطة التليفون المحمول القاعدية فوق أسطح المنازل إن حدود الأمان لدرجة التلوث الكهرومغناطيسي المسموح بها تتفاوت من بلد إلي بلد وقد يصل هذا التفاوت إلي المائة ضعف. الأمر الذي جعل التليفون المحمول ومحطاته القاعدية مدانتان حتي تثبت براءتهما من قبل الباحثين وعلي رأسهم هيئة الصحة العالمية. وحتى ذلك اليوم لا بد من توخي الحظر بشأن استخدام التليفون المحمول وإقامة محطاته القاعدية فوق المباني. تعتبر التليفونات المحمولة ومحطاتها القاعدية من أهم مصادر التلوث الكهرومغناطيسي حيث تنتج عن هذه التليفونات مجالات كهرومغناطيسية. وتتكون هذه المجالات من مجالين متعامدين هما المجال الكهربائي (E) والمجال المغناطيسي (H) ، كما هو موضح بشكل (2)، وتعتبر الموجة الصادرة
شكل (2) : المجال الكهرومغناطيسي عن التليفونات المحمولة ومحطاتها أمواجاً راديوية كهرومغناطيسية وهو إشعاع غير مؤين تختلف تأثيراته البيولوجية بشكل أساسي عن الإشعاع المؤين مثل أشعةX . ويمكن تمييز الموجات الكهرومغناطيسية من خلال ثلاثة متغيرات أساسية هي التردد، الطاقة، والطول الموجي. والطاقة تتناسب طردياً مع التردد وعكسيا مع الطول الموجي. والتردد هو عدد الذبذبات الكاملة في الثانية الواحدة ويقاس بوحدة تسمي هيرتز، بينما يقاس طول الموجة بالمتر وتقاس الطاقة بالوات. وطبقا للطاقة ينقسم الطيف الكهرومغناطيسي لقسمين أساسيين[1،2] : 1- الإشعاعات غير المؤينة : هي إشعاعات ذات طاقة ضعيفة نسبياً بحيث لا تستطيع تكسير الروابط بين مكونات المادة، منها الضوء المرئي، والأشعة فوق البنفسجية، والأشعة تحت الحمراء، والترددات الراديوية والموجات القصيرة (الميكروويف)، كما موضح بالشكل (3).
شكل (3): الطيف الكهرومغناطيسي 2- الإشعاعات المؤينة : هي إشعاعات ذات طاقة كبيرة بحيث تستطيع تأيين المادة، أي تحويلها إلي جسيمات مشحونة (أيونات)، ومن أمثلتها الأشعة السينية، وأشعة جاما. ومجال الترددات الراديوية جزء من الإشعاعات غير المؤينة، ويغطي مدي واسع من الترددات يتراوح ما بين 300 هيرتز-300 جيجا هيرتز، ويقسم إلي ثلاث مجموعات فرعية: 1- الترددات المنخفضة جداً ELF: هي أقل من 300 هيرتز، والمصدر الأساسي لهذه الترددات هو خطوط نقل الطاقة الكهربية والأجهزة المنزلية وجميع الأجهزة والمعدات الكهربائية التي تعمل بمصدر طاقة كهربائية ذات تردد 50 هيرتز. 2- الترددات المتوسطة : من 300 هيرتز-10 ميجا هيرتز وتسمي الترددات المتوسطة. 3- الترددات الأعلى : من 10 جيجا هيرتز-300 جيجا هيرتز. ولذلك عند الدراسة العلمية حول الترددات الراديوية يلزم تحديد المدى الذي نتحدث عنه. فعندما نتحدث عن التليفون المحمول في مصر، نتحدث عن 900 ميجا هيرتز، وعندما نتحدث عن المحطات، نكون في مدى من الترددات يقترب من نطاق الترددات الراديوية الأعلى. تنتج المجالات الكهرومغناطيسية في المنازل بتشغيل الأجهزة والمعدات المنزلية الكهربائية. كما أن المنازل القريبة من خطوط نقل الطاقة الكهربائية أو ذات التوصيلات الكهربائية الغير سليمة من الممكن أن تكون ذات قيمة عالية للمجالات الكهرومغناطيسية (شكل 4)، فمن المؤكد أنه عند تشغيل أي جهاز منزلي كهربائي يتولد مجال مغناطيسي فعندما يكون الشخص قريبا منه يتعرض لهذا المجال ويخترق جسمه مما قد يعرضه للخطر. ومن هذه الأجهزة مجففات الشعر وماكينات الحلاقة الكهربائية والسخانات وأفران الميكروويف والمكيفات ولمبات الفلورسنت وأجهزة التلفزيون والفيديو وأفران الميكروويف وأنظمة الأنظار وفتاحات العلب وأجهزة الرد علي التليفون والخلاطات ومجهزات الطعام والثلاجات وغسالات ومجففات الملابس وأجهزة التليفون المحمول وصانع القهوة (شكل 5). وهذه الأجهزة والمعدات الكهربائية تولد مجالات كهرومغناطيسية عالية بالقرب منها وتقل بسرعة كلما بعدنا عنها (شكل 6)، لذا يجب أن يكون الشخص بعيداً عنها عند تشغيلها. أي أن درجة التلوث بالموجات الكهرومغناطيسية تزيد كلما اقتربنا من المصدر، وقيم تلك المجالات لبعض المصادر معطاة بالملي جاوس وعلي مسافات 10، 30، 50 سم علي الترتيب موضحة بجدول (1)] 33[. ويمكن تقسيم تلك المصادر تبعا لدرجة تلويثها للوسط المحيط، كما هو موضح بجدول (2).
شكل (4) : بعض مصادر التلوث الكهرومغناطيسي
شكل (5): المناطق الخطرة حول مصادر التلوث الكهرومغناطيسي شكل (6): العلاقة بين البعد عن بعض مصادر التلوث الكهرومغناطيسي وقيمة المجال جدول (1): قيم التلوث الكهرومغناطيسي حول بعض المصادر[33]
وفي أماكن العمل قد تكون درجة التلوث بالموجات الكهرومغناطيسية عالية تبعاً لنوع العمل ومكانه فأماكن العمل القريبة من خطوط نقل وتوزيع الطاقة الكهربائية أو القريبة من شبكات الطاقة الكهربائية تكون درجة التلوث بالمجالات الكهرومغناطيسية عالية. والعاملون مع ماكينات الخياطة وأجهزة الحاسبات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجهزة الفاكس وآلات التصوير والطابعات وأجهزة الماسح الضوئي والمحركات الكهربائية يتعرضون لقيم عالية من المجالات الكهرومغناطيسية. جدول (2): قيم التلوث الكهرومغناطيسي حول بعض المصادر
وأشكال (7-10) توضح قيم المجال التي يتعرض لها العامل أثناء وقت العمل مقاسه بالملي جاوس. ومن أهم مصادر المجالات الكهرومغناطيسية في المدارس خطوط الكهرباء القريبة منها والتوصيلات الكهربائية الداخلية الغير سليمة وأجهزة الحاسب الآلي ومحطات الإرسال التلفزيوني والراديو والتليفون المحمول القريبة من تلك المدارس. أما خارج كل من المنازل وأماكن العمل فالسير بالقرب من أو أسفل خطوط الجهد العالي واستخدام وسائل المواصلات الكهربائية يسبب التعرض لمجالات كهرومغناطيسية قوية] 1،2[.
شكل (7) : قيم المجال الكهرومغناطيسى التى يتعرض لها ميكانيكى يعمل فى إصلاح كمبرسور شكل (8): قيم المجال الكهرومغناطيسي التي يتعرض لها عامل يعمل علي ماكينة خياطة طوال اليوم.
شكل (9) : قيم المجال الكهرومغناطيسي التي يتعرض لها عامل حكومة يعمل علي ماكينة تصوير. شكل (10) : القيم التي يتعرض لها كهربائي يعمل في ورشة اصلاح محركات المكيفات. إن التلوث الكهرومغناطيسي سواء داخل أو خارج المنزل وأماكن العمل يعتبر محل اهتمام الكثير من الناس فقد أوضح استطلاع للرأي أجرته صحيفة يو اس أيه توداي الأمريكية أن حوالي 35% منهم جاءت اجاباتهم بأن المجالات الكهرومغناطيسية EMF يعد في المرتبة الأولي كملوث خطر من بين الملوثات الأخري، كما هو موضح بشكل (11).
شكل (11) : نسبة التلوث الكهرومغناطيسي بين الملوثات الأخري يبلغ عدد مستخدمي التليفون المحمول في العالم حوالي مليار، وتتوقع منظمة الصحة العالمية أن يصل بحلول عام 2005 لحوالي 1.6 مليار مستخدم. وبالتالى زيادة عدد محطات التليفون المحمول، والتي تزيد بدورها من المخاطر علي صحة المواطنين في حال تجاوزها للشروط الفنية والصحية والبيئية المقررة مما يكسب هذا الموضوع أهمية خاصة للمناقشة. وتعمل محطات التليفون المحمول القاعدية ضمن مدي الترددات 800-1800 ميجا هيرتز، وهو جزء من مجال الترددات الراديوية. وتعطي محطات التليفون المحمول مستويات من القدرة تبدأ من بضعة واتات وحتى 100 وات أو أكثر، اعتمادا علي حجم المنطقة التي تخدمها المحطة، أو بمعني آخر عدد المكالمات المجابة علي هذه المحطة (شكل 1). ويبث هوائي المحطة حزما من الترددات التي تكون ضيقة في الاتجاه الرأسي، بينما تكون متسعة في الاتجاه الأفقي، لذلك تكون درجة التلوث الكهرومغناطيسي أسفل الهوائي مباشرة عند سطح الأرض ضعيفة جدا وتتزايد كلما تحركنا بعيدا عن المحطة، ثم تتناقص بعد ذلك. إ ن تأثير هذه الإشعاعات - كما ذكر سالفا - يرجع إلي ثلاث عوامل وهي التردد والطاقة وزمن التعرض، فتأثير الطاقة الصغيرة في زمن تعرض طويل يعادل تأثير طاقة عالية في زمن تعرض قصير بشرط ثبات تردد مصدر الإشعاع فبذلك يستطيع مستخدم التليفون المحمول بتقصير زمن المكالمة أن يقلل من زمن تعرضه، وذلك لزيادة أمانه، بينما لا يستطيع ساكني المباني المجاورة للمحطات مغادرة مساكنهم لتقليل زمن تعرضهم للإشعاعات (شكل 12).
شكل (12): التليفون المحمول كمصدر للتلوث الكهرومغناطيسي وتعترف منظمة الصحة العالمية بأن هناك قلقاً عالمياً سببه وجود ارتباط بين التعرض للمجالات الكهرومغناطيسية، وبعض الأمراض وتتفاوت درجة هذا القلق العالمي من بلد إلي آخر. ومما يؤكد ذلك تبني منظمة الصحة العالمية عام 1996 مشروعاً دوليا لدراسة الآثار الصحية للمجالات الكهرومغناطيسية، الصادرة عن محطات وخطوط كهرباء الضغط العالي، ومحطات البث الإذاعي والتليفزيوني، والرادارات والتليفون المحمول. ونتيجة لتوزع الترددات الراديوية علي مدي واسع يقوم الباحثون بتقسيمها إلي مجموعات فرعية، ويختلف معيار الأمان، والذي يعرف علي أنه درجة التلوث المسموح بها أو الجرعة المسموح التعرض لها، من مجموعة إلي أخرى كما يلي: 1- الترددات الراديوية أقل من 1 ميجا هيرتز والمستويات المنخفضة قد تنتج ارتفاعا في درجة الحرارة ولكن الجلد البشري يعمل كمنظم حرارة طبيعي لذا يتم التخلص من الحرارة الزائدة عبر الجلد. كما أنها تسبب سريان تيار كهربي داخل الأنسجة. وقياس جرعة الإشعاع المسموح بها في هذه الحالة يحسب من خلال ما يعرف بكثافة التيار التي تعرف بالتيار الكهربي الذي يقطع وحدة المساحات عموديا عليها خلال زمن واحد ثانية، ووحدة قياسها أمبير لكل متر مربع. 2- الترددات أكبر من 1 ميجا هيرتز تسبب ارتفاعا في درجة حرارة الجسم لأنها تخترق الجلد وتعمل علي تحريك الأيونات وجزيئات الماء خلال الجسم (شكل 13). ويعتمد عمق الاختراق علي تردد المجال، فكلما كان التردد صغيرا زاد عمق الاختراق. وقد وضع معيار الأمان لهذا المدى من الترددات من خلال ما يعرف بمعدل الامتصاص النوعي، ويعرف بأنه كمية الطاقة التي تمتصها وحدة الكتل خلال زمن قدره واحد ثانية، وبالتالي فان وحدة القياس لها هي وات لكل كيلو جرام. ويختلف معيار الأمان من بلد لآخر ففي حين تعترف ألمانيا بمعدل امتصاص قيمته 2 وات لكل كيلو جرام، فإن لجنة الرقابة الأمريكية تقر بمعدل امتصاص لا يتعدي 1.6 وات لكل كيلو جرام. ويذكر أن الحرارة المستحثة الناتجة نتيجة التعرض لمجال راديوي قد تسبب نقصا في القدرة البدنية والذهنية وتؤثر في تطور ونمو الجنين وقد تحدث عيوبا خلقية، كما قد تؤثر على خصوبة النساء. 3- الترددات فوق 10 جيجا هيرتز ذات كثافة طاقة أكبر من 1000 وات لكل متر مربع تتسبب في الاصابة بمرض عتامة العين (المياه البيضاء أو الكتاراكت)، كما قد تسبب حروقا في الجلد. وهذه الكثافة أمر يكاد يكون غير موجود في الطبيعة إلا بالقرب من بعض الرادارات القوية. وقد وضع معيار الأمان هنا من خلال كثافة الطاقة ووحدة القياس هي وات لكل متر مربع. وتتفاوت معايير الأمان بشكل ملحوظ من بلد إلي آخر، ويتفاوت الاهتمام بالآثار الصحية التي يمكن أن يسببها التعرض لمجال الترددات الراديوية فوق حدود الأمان. فبينما تهتم دول مثل روسيا وكوبا وإيطاليا بموضوع الترددات المنخفضة جدا (أقل من 300 هيرتز)، والتي ترتبط أساسا بشبكات نقل وتوزيع الكهرباء، وتهتم دول أخرى بمحطات الإذاعة والتليفزيون ومحطات التليفون المحمول، بينما لا تعتبر بلدان أخرى المسألة هامة من الأساس. ولازال التأثير الصحي لإشعاعات محطات التليفون المحمول محط اهتمام قطاعات واسعة من المنظمات الأهلية والحكومية ومن كافة فئات الشعب، وفي هذا السياق من يجب مراعاة اختلاف الآثار الصحية طبقا لاختلاف المدى والتردد. فبالنسبة للترددات المنخفضة جدا أي أقل من 300 هيرتز دعي المؤتمر الدولي الذي عقد في جنيف عام 1997 إلي مواصلة البحوث حول مدي ارتباط المجالات الكهرومغناطيسية منخفضة الترددات وبعض الأمراض مثل سرطان الدم (اللوكيميا) عند الأطفال وسرطان الثدي عند النساء وأمراض الجهاز العصبي المركزي ومنها الزهايمر، فهناك دراسات عديدة حول إصابة الأطفال الذين يسكنون بجوار خطوط القوي الكهربائية ذات الجهد العالي بسرطان الدم أكثر من غيرهم ساكني المناطق الأخرى فقد أظهرت الدراسات التي أجريت علي مئات الأطفال الذين يعيشون بالقرب من تلك الخطوط أنهم يتعرضون للإصابة بأمراض الجهاز العصبي وسرطان الدم ضعف الأطفال الآخرين الذين يسكنون بعيدا عن هذه الخطوط، حيث قد تزيد نسبة إصابة الأطفال بسرطان الدم بنحو 375% إذا كانوا يعيشون في حدود 50 متراً من خطوط الجهد العالي[1،2]. أما بالنسبة لترددات الرادارات فقد أكدت تجارب أجريت في الاتحاد السوفيتي السابق أن التعرض لموجات الرادار لفترة طويلة قد يؤدي للصداع والإجهاد العصبي كما قد يؤدي لفقدان الذاكرة. فضلا عن تزايد احتمالات الإصابة بالسرطان وهو الأمر الذي أكدته تجربة أجريت علي فئران التجارب التي تم تعريضها لتيار متقطع من أشعة الرادار، كانت النتيجة أن 40% من الفئران قد دمرت خلاياها التناسلية تماما، كما أصيب نحو 35% منها بسرطان الدم. أما التعرض لإشعاعات بمستوي 120 ملي وات/سم2 فقد يؤثر علي وظيفة إفراز الهرمونات من الغدة النخامية وهو ما يؤثر علي الخصوبة. كذلك فإن التعرض لمستويات عالية بجرعات تراكمية قد يتسبب في ظهور الدوار وسرعة الشعور بالإجهاد وانخفاض معدل التركيز الذهني وكذلك تخيل أصوات صادرة من الرأس أو بالقرب منها. أما بالنسبة لموجات الميكروويف القصيرة فمن خلال تجربة عملية تم توجيه مجال ميكروويفي في حدود 100 ملي وات/سم2 لمدة أربعة ساعات علي مجموعة من أرانب التجارب لبيان التأثير الضار لهذه الترددات، حيث لوحظ أن درجة حرارة سائل العين قد ارتفعت بشكل ملحوظ وإصابة الكثير من هذه الأرانب بعد حوالي أسبوع بالمياه البيضاء. كذلك أكدت دراسات أخرى علي أن التعرض للطاقات العالية من الميكروويف يزيد من احتمالات حدوث سرطانات في الأنسجة. أما بالنسبة للآثار الصحية لمحطات البث الإذاعي والتليفزيوني، فيمكن أن يسبب التعرض لمستويات مرتفعة من الترددات الراديوية الناتجة من أبراج بث وتقوية تلك المحطات الإصابة ببغض الحالات المرضية. وقد أوضحت الدراسة أن هناك زيادة في معدل الإصابة ببعض الحالات المرضية عن المعدل المعتاد، كما هو موضح بجدول (3)[10-12[. جدول (3): ارتفاع نسبة بعض الحالات المرضية نتيجة التعرض للمجالات الكهرومغناطيسية
| |||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||